كتب فادي بوديه: نهاية ( داعش ) ... بداية الحكاية المحور الذهبي ...ينتصر

 

( يبدو أن عام 2017 عاماً سيئاً للمشروع الاميركي وأمن إسرائيل ) ، بهذه العبارة يختصر أحد أبرز القادة العسكريين في جيش الكيان الصهيوني الواقع الميداني والسياسي في المنطقة التي كانت قبل أعوام تطفو على بركان جهنمي من جحافل التكفيريين الارهابيين .

منذ بدء المؤامرة الكبرى على سورية تشعّبت الاهداف والمخططات : ضرب سورية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، إنهاء مشروع المقاومة في مقدمته ( حزب الله ) ، تفتيت العراق ونهب ثرواته ، محاصرة إيران وربما لاحقاً توجيه ضربة عسكرية ، محاصرة روسيا وتقطيع منافذها في المنطقة . وقد إعتمدت الادارة الاميركية على الاداة الخليجية ولاسيما السعودية – القطرية – الاماراتية لدفع تكاليف هذه المؤامرة مالياً ولوجستياً .

منذ إنتصار المقاومة والجيش العربي السوري في معركة القصير بدأ التحوّل الميداني حيث تكشّفت مخالب المؤامرة أكثر فأكثر ، وتلتها إنتصارات كبيرة في عدة محاور مهمة وفق القاعدة العسكرية(  تقطيع الاوصال ) ، وكان إنتصار حلب إنتصاراً مدوّياً عبّرت عنه الدول الظلامية بعبارات خيبات الامل والقلق لما أحدثه من شحذ للهمم على المستوى الشعبي والعسكري وحتى الاقتصادي .

إيران وحزب الله إنخرطا سريعاً في الميدان السوري ليلتحق بركبهما ( روسيا ) رسمياً بطلب من القيادة السورية ، وهذا ما أحدث تغييراً جذرياً في واقع الميدان حيث تلقّت الجماعات التكفيرية أقسى الضربات في أهم معاقلها ، اما على المستوى العراقي فقد إنتفض أبناء العراق للدفاع عن أرضهم محققين إنتصارات كبرى دون أن ننسى مشاركة بعض فصائل الحشد الشعبي العراقي في بعض جبهات الميدان السوري .

أما لبنانياً ، فقد كانت المقاومة الاسلامية والجيش اللبناني يقاتلون كتفاً إلى كتف على طول الحدود السورية – اللبنانية فكان الحصاد إنتصار الجرود من عرسال إلى رأس بعلبك والقاع ، ومعه كانت نهاية داعش على الارض اللبنانية .

هذا الواقع الميداني كان له الاثر البالغ على طاولة المفاوضات السياسية التي كانت ترفاً وتقطيعاً للوقت من الطرفين المتصارعين إلا أن إنتصارات محور ( سورية – العراق – إيران – حزب الله – روسيا ) أربكت الطرف الاميركي – الاسرائيلي – الخليجي – التركي الذي راهن طيلة سبع سنوات على تحقيق أهدافه التي لم يحقق منها شيئاً سوى الدمار والتهجير ... وهم اليوم يتسابقون لاهثين وراء( إعادة الاعمار).

في قراءة سريعة لمواقف الدول نستلهم النتائج : 

- قطر تراجعت عن مشروعها في سورية وأعادت الحياة الدبلوماسية مع إيران ، علها تستنجد بها وسيط خير عند القيادة السورية ، كما أنها كشفت أوراق المؤامرة التي تشاركتها مع السعودية والامارات .

- السعودية نزلت عن أعلى شجرتها حيث أعلنت منصتها التفاوضية بضرورة التعامل مع واقع بقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة ، فضلاً عن تخفيف خطابها العدائي تجاه إيران الامر الذي يوحي بأنها باتت تقف على أطلال خيبتها .

أميركياً ، الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته أعلنوها صراحة أن شرط رحيل الرئيس الاسد لم يعد ضمن أولوية الحل السياسي ، وقد بدا ذلك جلياً من خلال وقف برنامج تمويل الفصائل المعارضة ...

فرنسياً ، الرئيس ماكرون يشارك في معرض دمشق الدولي عبر ممثلين تجاريين ويوقع إتفاقيات كبرى مع إيران ... المصالح تقفز فوف المواقف.

بريطانياً وإماراتياً و... كلهم باتوا يبحثون عن مخرج للمستنقع الذي أقحموا أنفسهم به ... باختصار : إنتهت حكاية داعش الظلامية وبدأت حكاية جديدة يكتبها المحور الذهبي المنتصر !!

ويبقى السؤال المثير للجدل العقيم عند بعض تجّار السياسة في لبنان : متى يفهمون أن المقاومة قوة للبنان ودرع حماية بوجه الاطماع الاميركية الصهيونية ؟ متى يتعلّمون أن حلفاءهم يسعون فقط وراء مصالحهم ويرمون بهم عند أول مفترق ؟ هل يعولون على وساطة السيد نصرالله لدى القيادة السورية ؟ 

إن إنتصار لبنان من العام 2000 إلى 2006 حتى جرود عرسال والقاع لم يكن ليحصل لولا التنسيق بين المقاومة والجيشين السوري واللبناني .

إنتهى زمن ( الولدنة ) ... إنه زمن الرجال الكبار !

 

كتب الأستاذ فادي بودية : هذا ما طلبته قطر من روسيا وإيران !! - ترامب : إضرب واهرب ... سورية تنتصر مجدداً

رئيس تحرير مرايا الدولية – فادي بودية

( كأنّ روسيا أصبحت ملاذاً لكل الخائفين من أمريكا و مخالبها الاقليميين ... كأنّ إيران أصبحت الصاعق الكهربائي الذي ( يكهرب ) بعض الممالك والإمارات الخليجية ) ... بهذه الكلمات افتتح الحديث صديقنا الدبلوماسي الروسي ( العتيق ).

لا شك أن زيارة وزير خارجية قطر بعد إستفحال الحصار التجويعي من السعودية عليها شبيه تماماً إستجداء تركيا بحلف الناتو وامريكا يوم أسقطت الطائرة الروسية !! قطر أعنتها صراحة : ( لا استسلام للسعودية  ولن ندفع لترامب جزية الحماية ).

في المعلومات والوقائع

معلومات خاصة صحفية روسية حصلنا عليها تفيد أن زيارة وزير خارجية قطر إلى موسكو سبقها إتصال بين الأمير والقيصر عارضاً إقامة قاعدة عسكرية روسية في الدوحة ورفع مستوى التبادل التجاري ، فجاء ردّ القيصر على لسان وزير خارجيته أن روسيا لن توفّر جهداً في حل الازمة الخليجية بالحوار مما يعني أنها لا تدخل طرفاً في هذه المعركة فلديها مصالح إقتصادية كبيرة مع مصر والسعودية والامارات !!

هذا الطلب لم يكن الأول من نوعه حيث أن بعض التسريبات الإعلامية التي نقلها ( اويل برايس ) الهندي، عن دبلوماسي فرنسي سابق في دمشق، زعم وجود عرض قطريّ قدّمه وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن ال ثاني، لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي التقاه في بغداد في الثاني والعشرين من الشهر الفائت، تتعهّد فيه قطر بتقديم مساعدة ( هامّة ) للقيادة السورية دون توضيح ماهيتّها. وأضاف الدبلوماسي أنّ الوزير القطري أبدى ترحيب بلده بأيّ وساطة إيرانيّة أو روسيّة تُفضي إلى ايفاد شخصيّة قطريّة رفيعة المستوى إلى دمشق .

بغض النظر عن صحة المعلومة التي نقلها هذا الموقع إلا أنه من الثابت أن قطر بدأت تبحث عن حماية غير أميركية لاسيما وأن 6800 جندي أميركيّ غادروا قاعدة العديد القطرية بحسب تقارير استخباراتية غربية ، وكذلك فإنّ موقع ( نيوز وان العبري ) تحدثّ عن نية أميركية بنقل القاعدة العسكرية الأميركية من العديد القطرية إلى جهة أخرى لم يُحدّد مكانها .

ترامب يهاجم قطر بعد رفض الامير تميم تلبية دعوته لزيارة واشنطن ، لماذا ؟!

الجواب جاء على لسان ترامب عندما قال أن دول الخليج يجب أن يدفعوا تريليون ونصف التريلون دولار مقابل الحماية مقسمة على الثلاثي : السعودية – الامارات – وقطر ... وحدها قطر خالفت أوامر الاذعان الملكي وبدأت مسرحيات القرصنة والاختراقات الالكترونية وخلطوا ( الحابل بالنابل ) واشتعلت الازمة الخليجية .

سؤال آخر مشروع : حضرت 55 دولة عربية واسلامية قمة الرياض لماذا قامت فقط 5 أو 6 دول بقطع العلاقات مع قطر ؟ أين باقي الدول ؟ أم هل فقدت السعودية زعامتها العربية بعد تنصيب ( ترامب )  لها مركزاً للقيادة العربية الإسلامية ؟؟

لن ندخل في تحليل مواقف الدول التي رضخت للإملاءات السعودية بل نكتفي بالقول أن الدول التي قاطعت دولة قطر لا تملك حولا ولا قوة ، ومسلوبة الإرادة ، الثابت أن مصر والسعودية والإمارات تريد إنهاء حالة الإخوان المسلمين وهذا ما تنبّه له أردوغان فسارع إلى إرسال جنوده إلى قطر لحماية مشروعه الاخواني لأنه يدرك أن المحطة التالية ستكون تركيا !!

لكن حقيقة ما يلفت في كل هذه المسرحية : كيف تريد مصر الوقوف إلى جانب الرئيس الأسد في حربه ضد الإرهاب وهي نفسها تذوب في المشروع السعودي؟

لكن من الجيّد أن نعترف أن ترامب قدّم لسورية ما لم يقدمه كل عرب الخليج لأن الأزمة الخليجية التي أشعلها ترامب أرتدّت إيجاباً على الميدان السوري حيث بدأت المجموعات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا تشتبك مع المجموعات الإرهابية المدعومة من السعودية والامارات وهو ما أشرنا إليه في مقالنا ( حرب الإرهاب على الإرهاب ) حيث باشر ( جيش الإسلام ) المدعوم سعوديا، بمعارك ضارية ضدّ ( فيلق الرحمن ) المدعوم من قطر، تزامنا مع هجمات عنيفة بدأتها ( النّصرة ) ضدّ مقارّ ( فيلق الشام ) في ريف حلب الشمالي، ومعارك وتصفيات متبادلة أيضا بين مجاميع ( أخوة الجهاد )  في ادلب.

يتم التحضير  لمعركة ضخمة في الجنوب السوري على الحدود مع الأردن، على ايقاع زحف القوات السورية والرديفة لها باتجاه الحدود مع العراق، فيما ستتكفّل الميليشيات المسلحة المدعومة من قطر والسعودية بتصفية بعضها البعض .

اللافت في المعركة الموعودة جنوبا - وفق إشارة شوبريدج - فيتمثّل بتجهّز قوّات روسيّة هناك، ستشكّل أوّل عملية برّية وُصفت بـ ( الأكبر) منذ الإنخراط العسكريّ الروسي المباشر في سورية ، إلى جانب حشود ضخمة للجيش السوري وحلفائه تهدف إلى إطلاق عمليّة عسكرية كبيرة باتجاه درعا، خُصّصت لها نخبة الأسلحة الروسية والإيرانية، من ضمنها منظومات صاروخية متطوّرة وصواريخ جولان 400.

وهكذا فإن سورية تنتصر مجدداً ... أيها العرب .. وكل الخلجان ... وكل العالم .. من أرض الشام كانت الحضارة البشرية ... وعلى أرضها اليوم سيرسم مستقبل العالم : لأنّ بانتصار سورية ستنتهي ممالك وإمارات الإرهاب ... انتصار سورية يعني نهاية اللعبة الأميركية في المنطقة ... انتصار سورية يعني نزول الإسرائيليين مجدداً إلى الملاجئ أو الهرب إلى أوروبا ...انتصار سورية يعني عودة روسيا قطباً عالمياً قوياً في إدارة العالم ... انتصار سورية يعني انتصار إيران .... والأهم أن انتصار سورية يعني انتصار حزب الله المقاومة التي تقلق كل إرهابيي هذا العالم .. وكثير من مفاعيل هذا الإنتصار سيخبرنا عنها ( السيد الرئيس ) في خطاب النصر المبين ...

 

 

 

 

كتب الأستاذ فادي بودية : الملك والأمير ... على باب ( الرئيس )

 
 

رئيس تحرير مرايا الدولية – فادي بودية

ليس من قبيل الصدفة هذا الانفجار الكبير الذي اصابت شظاياه دول المنطقة بعد زيارة ترامب (( للملك السعودي )) وإعطائه الدروس (( المأجورة )) التي كتبها بقلم الهواء الواهم ... الملك قرر معاقبة كل من يحاول أن يخرج عن الخط الذي رسمه ترامب ... قطر كانت أول الغيث ... بين الملك والامير قواسم مشتركة : دم وارهاب وسباق نحو بيت الطاعة الاسرائيلي .. لكن (( الامير )) رفض الاذعان هذه المرة وأدرك أن القواسم المشتركة باتت عبئاً لا مستقبل لها  ، فالعراق حرّر أرضه وتجاوز بنسبة كبيرة خطة التقسيم ، وسورية باتت على مقربة وشيكة من الانتصار الكبير ميدانياً وسياسياً ونظاماً ولازال (( السيد الرئيس )) متربعاً على عرين وطنه بفضل وفاء شعبه وحلفائه أما (( الملك )) فهو غارق في مستنقع اليمن يجرّ خيبته من عدم إسقاط (( الرئيس )) ، و(( الأمير )) وجد نفسه وحيداً لم تنقذه أميركا ولا الكيان الصهيوني بل كانت (( إيران ولاية الفقيه )) أول المساندين والداعمين في رسالة واضحة وصريحة أن إيران هي الاوفى والاصدق لمن يدخل دارها آمناً مستأمناً.

تفجيرات طهران أيضا رسالة واضحة أن ((  الملك ))  قرّر أن ينقل إرهابه إلى قلب العاصمة الايرانية  ، فالحادثة لا تحتاج إلى تحقيقات وأدلة فالمجرم إعترف على لسان وزير الخارجية عادل الجبير بقوله :((يجب معاقبة طهران بسبب تدخلها ودعمها للارهاب في المنطقة ))  ، وأضيف كلام الامير محمد بن سلمان قبل شهر واحد عندما قال :(( إن بلادي لن تنتظر إلى أن تأتي إيران بمعركتها الى السعودية بل سننقل المعركة اليهم فهم يريدون السيطرة على قبلة المسلمين ))  فكان الرد حاسماً حيث أعادت الارهابيين بصناديق خشبية معلقة بمنشقة إعدام كل من يحاول العبث بأمن (( الجمهورية )) .

وحده (( السيد الرئيس )) يجول في شوارع وطنه ، مرتاحاً ، يزهو بنصره وصمود شعبه ، ترتسم على وجهه إبتسامة الفخر بشعب ضحّى وجيش (( أنصاف آلهة )) وحلفاء أوفياء . كيف لا ؟! وها هم من تآمروا عليه طيلة ست سنوات باتوا يتحاربون في ما بينهم ويتراشقون الاتهامات وينشرون (( غسيل )) إرهابهم ..

بين الملك والأمير حكاية يرويها لنا ((  السيد الرئيس ))  ذات يوم أرادوا العبث بوطن الامن والوفاء والبطولة فكان كيدهم في نحورهم ...

إنتهت الرقصة في (( وادي الجماجم  )) وقد حان وقت الضربة القاضية : الحشد الشعبي يلتحم مع الجيش السوري وينفضون غبار التدمير عن السنوات التي خلت وليس لدى أميركا سوى الاستطلاع بطائرة بدون طيار فكل صاروخ سيطلق سيلقى ردّه بصواريخ تنهمر عليه ... نعم إنتهى زمن الاساطير الاميركية فهم ليسوا أكثر من لصوص يسرقون الاغبياء أما في سورية والعراق لن يجدوا لانفسهم مكاناً لاننا عباقرة هذا العصر : أرعبنا إسرائيل وهزمنا التكفيريين وأسقطنا مشاريع التقسيم وسنعيد بناء الحجر المدمّر ، والنفوس المنهكة ... لنا مع التاريخ صولات وجولات.

أردوغان أعلن عن استعداده ارسال قوات لحماية (( الأمير الاخواني ))  من أي حماقة عسكرية سعودية ، فهل هو حقّاً سيواجه السعودية أم أنه بات يخاف على منظومته الاخوانية ؟!

في نهاية المطاف سيستدعي ترامب كلا من الملك والامير لينهي هذه الولولة والصراخ لكن حتماً بعد أن يدفع (( الأمير )) الجزية  لدخول بيت الطاعة.

أما (( السيد الرئيس )) غير آبهٍ بكل ترهات هذا الملك أو ذاك الأمير ، نعم غير آبهٍ ففي ختام الطريق سيجلس كلاهما على باب (( الرئيس )) ينتظر الصفح والعفو بعد أن يتحولا إلى بقرة جفّ حليبها وآن ذبحها !! فمن سيحمي وقتها الملك والامير ؟!

الأستاذ فادي بودية لموقع شفقنا الإيراني :إيران كانت دائمة داعية حوار لكن الإستعلاء والجهل السعودي منع قيامه - استانا هدفها إيجاد مخرج سياسي بالتوازي مع ضرب الإرهابيين ميدانياً

خاص شفقنا – السيد فادي بودية ، رئيس تحرير مجلة مرايا الدولية ، إعلامي وكاتب سياسي في الشؤون الاقليمية والدولية ، له العديد من المقالات التي تمت ترجمتها إلى الروسية والفارسية والإنكليزية ومتخصص بالشؤون السورية الإيرانية الروسية .

تحدث السيد بودية مع مراسل شفقنا حول دعوة السيد عمار الحكيم لجلوس ايران والسعودية على طاولة واحدة ، وقال: أن إيران لم تبخل يوماً بمد يدها إلى الحوار مع السعودية حتى في أشد الازمات كانت إيران داعية للحوار والتفاوض مع السعودية إلا أن الاستعلاء السعودية وجهله فضلاً عن الاملاءات الاميركية منعا من قيام هذا الحوار ، واليوم تتجلى هذه الحقيقة أكثر فأكثر في قمة الرياض التي صنّفت إيران دولة إرهابية فهل هذا مدعاة حوار ؟ هل تملك السعودية القدرة على مواجهة إيران إقتصادياً وعسكرياً وسياسياً ؟ أليست السعودية هي دولة الارهاب بإعتراف الولايات المتحدة الاميركية والمشاركة في تنفيذ 11 أيلول ؟!

وتحدث كذلك السيد بودية حول إجتماعات أستانا والملف السوري وتأثيراتها على الساحة وقال: في البداية لابد أن نفهم الاهداف الكامنة وراء إجتماعات أستانا التي تتبناها ” روسيا الاتحادية ” مع الجهات الضامنة الاخرى إيران وتركيا ، وفي المقابل لا بد من الفهم الدقيق لواقع الميدان العسكري على الارض السورية وما يمكن أن ينتج عنه مفاعيل سياسية .

وأضاف: قامت إجتماعات أستانا لمحاولة وقف إراقة الدم السوري والتدمير الممنهج لإقتصاده بالتوازي مع التشديد على ضرورة محاربة محاربة الارهاب مما يعني أن العملية العسكرية ستبقى على وتيرتيها بما يخص الجماعات المسلحة المصنفة إرهابية وكذلك الجماعات التي رفضت الانضواء والازعان لمقررات أستانا .

وعن أهداف سورية وحلفاؤها في أستانا قال السيد فادي: لقد حاولت سورية وحلفاؤها في أستانا أن يضعوا حلولا سياسياً وأن يكون الحوار السوري – السوري بوابة أساسية لإنهاء الازمة وقد أبدى النظام السوري كل المرونة والليونة والإيجابية في هذا الخصوص لكن المشكلة تكمن في الجماعات المعارضة والتي يمكنني أن ألخصها بالنقاط الاتية :

1- عدم وجود قيادة حقيقية للجماعات المعارضة قادرة على ضبط الايقاع ، فمنها يتبع قطر ، ومنها يتبع السعودية ، ومنها يتبع تركيا ألخ ….

2- عدم وجود أجندة أهداف أو رؤية مشتركة لمستقبل سورية أو حتى لشكل الحكم في سورية لذلك نرى أن همهم الوحيد كان ترديد الببغاء :” على الرئيس الاسد أن يرحل ” لكن ما هو البديل ؟ لا يوجد أي بديل قادر على أن يمسك بزمام الحكم ويحظى بالشرعية الشعبية في سورية كالرئيس بشار الاسد .

3- عدم إلتزام الجماعات المعارضةبأية مقررات صادرة عن أستانا بالرغم من توقيعهم على العديد منها مما جعلهم ألعوبة بيد القوى الخارجية .

4- تململ المجتمع الدولي عامة والاوروبي خاصة الذي بات يذوق ترددات هذا الارهاب من خلال التفجيرات التي حصلت في باريس ولندن وبلجيكا وألمانيا وغيرها مما جعل شعوب هذه الدول تطالب حكوماتها بضرورة الاسراع في محاربة هذا الجماعات ولهذا بدأنا نرى الوفود البرلمانية الأوروبية تدخل زرافاً للقاء الرئيس الأسد .

هذه النقاط وغيرها جعلت الشق السياسي في أستانا هاماً لتبيان تضعضع الجماعات المعارضة بمقابل تماسك الجهة الشرعية وقدرتها على تحقيق إلتزاماتها .

وحول النتائج الميدانية قال السيد بودية لمراسل شفقنا: أما ميدانياً ، فقد إستطاع الجيش السوري وحلفاؤه تحقيق إنتصارات مهمة أفقدت أوراقاً سياسية كبيرة ومهمة للجهات الداخلية والخارجية مما حدا بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني البدء بتوجيه ضربات عسكرية مباشرة لإنقاذ ما تبقّى من أوراق سياسية يفاوضون عليها . لقد قلنا منذ سنتين أن الميدان العسكري هو سيد الحسم كلما إستعاد الجيش السوري مدينة أو موقعا أو قرية كلما ربح أوراقاً إعتمادية سياسية في المفاوضات الدولية .

أما في ما يتعلق بمستقبل الملف السوري فقد صرّح الاستاذ فادي أن هذا الملف لا يمكن تحديد سقف زمني له بل يمكن تحديد أن الاهداف المنشودة من الحرب على السورية بدأت تنفذ دون أن يحققوا أي شيء ملموس سوى التشريد والتدمير والتهجير وهذا كله لم ولن يكسر هيبة الدولة ولن يزعزع قراراتها الاستراتيجية حول دعم المقاومة ولن يستطيع أحد في هذا العالم أن يُفقد سورية هويتها وبوصلتها .. كانت دوما هي القاومة وهكذا ستبقى ..

وفي معرض سؤاله حول التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية أعتبر بودية أن هذه الاتهامات التي تروجها أميركا سخيفة فهي إن صحّت دليل على تعاظم الدور الروسي ووهن الادارة الاميركية ، وإن لم تصح فهي ذريعة سخيفة من أجل تطويق روسيا وفرض عقوبات إضافية ، فكيف نستطيع أن نفهم أن روسيا دعمت ترامب الذي جاهر أكثر من مرة بضرورة تقليم أظافر روسيا في الشرق الاوسط ومنع تمددها ، وكذك مضاعفة العقوبات عليها ونشر المنظومة الصاروخية على حدودها … كل هذه الهراء الاميركي تماماً كأكذيبه حول محاربة الارهاب مع أنه صانع للإرهاب .

 

الحرب على قطر : حرب الإرهاب على الإرهاب - هل تدرك قطر اليوم وفاء الأسد؟ لات ساعة مندم - فتنة ( إيفانكا ترامب ) بين دول الخليج

رئيس تحرير مرايا الدولية - فادي بودية

تشهد دولة قطر بكل غيثها على الخليج حرباً ضروس من أقصى الخليج إلى أقصاه ، بالرغم من تضامنها و( أخوّتها ) الحميمة في السعودية في كل حروبها ومخططاتها الإرهابية في سورية والعراق واليمن واعتناقهما المشترك ولاءهما للكيان الصهيوني ، إلا أنّ السعودية ومعها الإمارات قد أثقلهما ( الضيف البيضاوي الكبير ) بوعوده الجوفاء حتى أشهرا البطاقة الحمراء بوجه قطر وأميرها .

هذه البطاقة الحمراء تمّ التحضير لها بشكل ممنهج ومدروس حسب القاعدة الملكية – الأميرية ( يجب أن تبقى منحنياً أمام جلالة الملك ).

زيارة وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران وادعاء موقع ( ديبكا ) الإسرائيلي عن لقاء جمع الوزير مع اللواء سليماني ، إضافة إلى خروج التصريحات المنسوبة لأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، والتي أشاد فيها بثقل إيران الإقليمي ونزاهة الانتخابات الرئاسية وديمقراطيتها .... حدثان جعلا الملك السعودي يشعر أن الأمير القطر لم يعد منحنياً في حضرته ولاسيما أنه لم يكن الأمير كريماً في دفع الجزية لترامب كما فعلت السعودية والإمارات .

هذه الأحداث عبّر عنها صراحة رئيس لجنة العلاقات العامة السعودية الأميركية ( سلمان الانصاري) قائلا لأمير قطر : ( في ما يتعلق بمواءمتك مع الحكومة المتطرفة في إيران وإساءة معاملة سلمان ، أود أن أذكركم بأن محمد مرسي فعل نفس الشيء تماماً ثم تمّ إسقاطه وسجنه ) حسب ما نشرته صحيفة ( هافنتغون بوست ) الأميركية .

واعتبرت الصحيفة في تقريرها أن اختراق وكالة أنباء قطر في 24 مايو الماضي كان مجرد نقطة البداية، حيث في غضون دقائق من الاختراق الساعة 12:14 صباحا، نقلت قناة العربية السعودية وسكاي نيوز العربية نص المادة المزيفة، وفي غضون 20 دقيقة انتشرت في الفضائيات السعودية والإماراتية التحليلات، ووفقا للسلطات القطرية بين الساعة 12:51 و 3:28 صباحا، تمكنت هذه القنوات من العثور على أحد عشر شخصاً من السياسيين والمحللين لإجراء مقابلات على الهواء.

ومن الجدير الذكر أن هناك صدفة غريبة أخرى إذ أن الصحافة الأميركية سبقت كل ذلك بـ 14 موضوعاً حول خطر الاستقرار الإقليمي الذي تمثله قطر، لذلك من الواضح أن ما حدث كان اعتداء مع سبق الإصرار والترصد، لا سيما وأن دعم قطر للمنفذين السياسيين العلمانيين والإسلاميين في مصر قديم، وكذلك احتضانها الزعيم السياسي السابق لحماس منذ خيانته لدمشق.

حملات إعلامية واسعة تفضح علاقة قطر بالإرهابيين وتمويلها لداعش والنصرة وإصرارها على تمزيق سورية جغرافياً وسياسياً ونظاماً وبدأت الوثائق تطفو على المنابر الإعلامية الممولة سعودياً وإماراتياً ومصرياً ، فهل السعودية والإمارات والأردن والبحرين أبرياء من الدم السوري والعراقي ؟! وهل لقاءات عادل الجبير مع المسؤولين الإسرائيلين مشروعة فيما هي محرمة لقاء وزير الخارجية القطري مع اللواء سليماني ؟! أليست السعودية وجواريها من دول الخليج أكثر الداعمين سياسياً ومالياً ولوجستياً للجماعات الإرهابية في سورية والعراق باعتراف سيدهم البيضاوي ؟!! من يرشق التهم على من ؟ هي الحرب الإرهاب على الإرهاب ... حرب الإرهابيين على الإرهابيين ... سورية لن تنسى الجراح التي تسببتها قطر والسعودية والإمارات وكل المتواطئين ... هل بات سمو الشيخ تميم يدرك الآن أن السعودية لا أمان لها ولا عهد ولا ميثاق أم يحتاج إلى أبيه ليذكّره كم أن الأسد وفياً لأصدقائه !!

شروط الاستسلام

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقدوا اجتماعا اتفقوا فيه على إرسال إنذار صارم للأمير القطري.

وحذر الزعماء الثلاثة من أنهم سيوقعون عقوبات صارمة على الدوحة، إن لم تنفذ الشروط الأربعة:

1- قطع كافة العلاقات العسكرية والاستخباراتية مع إيران : لاسيما أن قمة الرياض إعتبرت إيران دولة إرهابية وعليه فإنّ كلاً من محمد بن سلمان وابن زايد ينظران إلى ترامب فرصة تاريخية لاحكام السيطرة على المنطقة بوصاية أميركية ... وهنا من الجيد التذكير بتاريخ بوميرانغس حيث في طابق واحد فقط في متحف الملك عبد العزيز أظهر معرض الصور امرأة بريطانية بارزة مع مؤسس المملكة نفسه. تلك المرأة هي جيرترود بيل التي لعبت دوراً بارزاً في تأسيس دولة بلاد ما بين النهرين، وسافرت إلى ( حائل ) مركز قبيلة آل رشيد المتنافسة مع آل سعود، وخلصت إلى أن ابن سعود الذي كان يبلغ من العمر 40 عاماً أفضل رهان.

وهوواقع حال المملكة الحديثة ، فإذا كان قد احتاج الملك عبد العزيز آل سعود إلى توصية جيرترود بيل، فيبدو أن حفيده يحتاج إلى توصية إيفانكا ترامب من أجل السيطرة على الحكم.

 

2- فسخ كافة الاتفاقات ما بين قطر وطهران، وخاصة تلك التي تتعلق بالعراق وسوريا.

3- إلغاء جميع المساعدات وإجراءات اللجوء لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وترحيلهم عن قطر فورا    : ولعل هذا ما دفع تركيا إلى المسارعة للإصطفاف مع قطر حماية لمشروعمها الاخواني .

4- قطع العلاقات القطرية مع حركة حماس، ومنع مسؤوليها من السكن في الدوحة : وهذا ما بدا واضحاً حيث غادر العديد من قيادات حماس الدوحة علّها تجد لنفسها مكاناً آخر مثل تركيا أو ربما تستفيق من غفوتها وتعود إلى فلسطين المحتلة لأنها لن تجد حضناً أدفأ وأكرم وأخلص وأوفى من حضن دمشق !!

حروب الولاء والطاعة

إنّ من يدرس جيداً الحالة القطرية بين دول الخليج يدرك تماماً أنها حظيت بأولوية أميركية طيلة السنوات لا بل العقود المنصرمة بوجود القاعدة العسكرية الأميركية ( قاعدة  العديد الجوية )  التي تشتمل على مدرج للطائرات يعد من أطول الممرات في العالم، واستعدادات لاستقبال أكثر من 100 طائرة على الأرض والتي تعتبر هذه القاعدة مقراً للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاعية إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآلات العسكرية المتقدمة، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن إستراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة.

من هنا يمكننا أن نفهم إصرار الإمارات على نقل هذه القاعدة إليها  ...إذاً هي حرب سباق تقديم الولاء والطاعة للولايات المتحدة الأميركية مقابل النفوذ والسلطة في العالم العربي .

ترامب يبيع الوهم والوهن

قالها صراحة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته : ( ليس لدى دول الخليج أي شيء سوى المال وعلينا أن نجعلهم يدفعون أكثر مقابل الحماية ) أليس من العجيب أن بعض الحكام لم يفهموا ماذا يريد ترامب منهم ؟ أم حقّاً يعتقدون أنهم بامتلاكهم ترسانة أسلحة يمكنهم القضاء على إيران وحركات المقاومة ؟! ألم تعلمهم إسرائيل أن المقاومة لا يمكن كسرها وأن إيران حطّمت الحقبة الشاهنشهية ؟!

إن ترامب يبيع الخلجان الوهم عندما ظنوا أنهم في بروج مشيدة منتصرين لا محالة ، وكذلك يبيعهم الوهن عندما يحلب منهم مئات المليارات من الدولارات ليعودوا إلى زمن النوق ... وتعساً لكم من عرب !

 

 

 

 

 

 

 

midad1

أرشيف المجلة

العدد 41
العدد 40
العدد 39
العدد 34
العدد 30
leftad-1